الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
فریدریش مرتس: دوران الصداقة غير المشروطة مع أمريكا قد انتهت
أوروبا

فریدریش مرتس: دوران الصداقة غير المشروطة مع أمريكا قد انتهت

تصویر: تولید هوش مصنوعی

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٠

فریدریش مرتس، المستشار الألماني، في تجمع انتخابي في برلين أعلن لرفاقه في "الاتحاد الديمقراطي المسيحي" أن فترة الصداقة غير المشروطة عبر الأطلسي على الأرجح قد انتهت لمستقبل يمكن توقعه. وأضاف: "نحن نشهد تغييرًا في المواقف السياسية عبر المحيط الأطلسي وأيضًا تغييرًا في كيفية النظر إلى الاتحاد عبر الأطلسي؛ تحولات قد لا نتخيل حدوثها."

الانتقادات والتحديات

مرتس الذي كان في الماضي أحد السياسيين الألمان المؤيدين بشدة لأمريكا، اختلف مرارًا مع الحكومة الأمريكية في الأشهر الأخيرة. في أبريل الماضي، أشار إلى نقص استراتيجية متماسكة من قبل أمريكا في الشرق الأوسط، وفي سياق الحرب ضد إيران، وصف أمريكا بأنها دولة "مُهينة". بدلاً من ذلك، نصح دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة، بأن يركز على تحسين الوضع الداخلي في ألمانيا.

بالإضافة إلى ذلك، أعلن مرتس مؤخرًا أنه لم يعد يعتبر الولايات المتحدة "أرض الفرص" وقد نصح أبنائه بعدم السفر إلى هناك للعمل أو الدراسة. هذا التغيير في الموقف يعكس بوضوح تزايد الاستياء بين المسؤولين الألمان من سياسات أمريكا، وخاصة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في عام ٢٠٢٥.

زيادة المسؤوليات العسكرية لألمانيا

كما أكد مرتس على ضرورة زيادة النفقات العسكرية لألمانيا، قائلاً: "لقد كان يجب علينا منذ فترة طويلة أن نتحمل المزيد من المسؤولية بأنفسنا." بينما تواجه ألمانيا أزمة هيكلية في اقتصادها، أكد على أن بلاده ستواصل تعزيز جيشها وكذلك تمويل أوكرانيا في نزاعها مع روسيا.

تظهر ردود الفعل على تصريحات مرتس والتغيرات في سياسات ألمانيا تغييرًا أساسيًا في هيكل العلاقات عبر الأطلسي. هاجم ترامب مرتس بسبب انتقاداته للحرب ضد إيران، وانتقده بسبب "الأداء الضعيف للغاية" في منصبه كمستشار.

في الوقت نفسه، انتقد جي.دي. فنس، نائب رئيس الولايات المتحدة، في مؤتمر الأمن السنوي في ميونيخ، الحكومات الأوروبية بسبب "تآكل حرية التعبير" و"الهجرة غير القابلة للسيطرة"، مما يزيد من المخاوف بين المسؤولين الأوروبيين.

نظرًا لهذه التطورات، يبدو أن أوروبا يجب أن تستعد لفترة جديدة من العلاقات مع الولايات المتحدة، فترة قد تتأثر فيها التعاونيات والاتفاقيات بالتغيرات السياسية والاقتصادية. كما يمكن أن تؤثر هذه التطورات على مستقبل التعاون العسكري والاقتصادي بين ضفتي الأطلسي.

المصدر: akhbarejadid.com