الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
رسالة المستشار الألماني إلى أمريكا: عصر الصداقة غير المشروطة يقترب من نهايته
أوروبا

رسالة المستشار الألماني إلى أمريكا: عصر الصداقة غير المشروطة يقترب من نهايته

منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٤,٠٠٢

فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، في تجمع انتخابي في برلين، قال لرفاقه في الحزب الديمقراطي المسيحي إن عصر الصداقة غير المشروطة عبر الأطلسي قد انتهى. وأضاف: «نحن نشهد تغييرًا في المواقف السياسية على الجانب الآخر من المحيط الأطلسي وكذلك تغييرًا في كيفية النظر إلى الاتحاد عبر الأطلسي؛ تحولات ربما لم نتخيل حدوثها.»

الانتقادات والتغييرات في السياسة الخارجية الألمانية

ميرتس الذي كان يُعرف سابقًا كأحد الداعمين الجادين للولايات المتحدة، قد انتقد في أبريل أيضًا السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط واعتبرها تفتقر إلى استراتيجية متماسكة. وأشار في هذا السياق إلى أن الولايات المتحدة قد «أُهينت» خلال الحرب ضد إيران. وكانت ردود فعل دونالد ترامب على هذه الانتقادات دعوة للتركيز على المشاكل الداخلية في ألمانيا.

في مايو، حذر ميرتس أيضًا إدارة ترامب من التدخل في الانتخابات الألمانية. جاءت هذه التصريحات في وقت كانت وزارة الخارجية الأمريكية قد بدأت برنامجًا بميزانية تقارب خمسة ملايين دولار لدعم المشاريع التي تهدف إلى تعزيز «المرونة الديمقراطية» وحقوق الإنسان في أوروبا.

التغيير في السياسة العسكرية الألمانية

المستشار الألماني أشار في حديثه إلى زيادة النفقات العسكرية لبلاده وقال: «لقد كان ينبغي علينا منذ فترة طويلة أن نتحمل مسؤولية أكبر بأنفسنا.» وأكد أنه على الرغم من الأزمة الاقتصادية، ستواصل ألمانيا تعزيز جيشها وتمويل أوكرانيا في نزاعها مع روسيا. في المقابل، منذ عودته إلى البيت الأبيض، فرض ترامب تعريفات جديدة على السلع المستوردة من معظم الشركاء التجاريين للولايات المتحدة واستمر في انتقاد سياسات الهجرة الأوروبية.

تحدثت هذه التحولات في العلاقات بين ألمانيا وأمريكا في وقت يشعر فيه المسؤولون الأوروبيون أيضًا بالقلق من تآكل القيم الديمقراطية في القارة الأوروبية. جي.دي. فانس، نائب رئيس الولايات المتحدة، انتقد الحكومات الأوروبية في مؤتمر الأمن السنوي في ميونيخ بسبب ما أسماه «تآكل حرية التعبير». كما انتقد سياسة «جدار النار» وقال: «الديمقراطية تستند إلى هذا المبدأ المقدس بأن صوت الشعب مهم.»

في النهاية، أعلن البنتاغون في مايو عن خطط لسحب حوالي ٥٠٠٠ من ٣٦٠٠٠ جندي أمريكي نشط متمركزين في ألمانيا. قد تؤدي هذه الخطوة إلى تصعيد التوترات في العلاقات العسكرية بين الحليفين وقد تكون علامة على تغييرات أعمق في العلاقات عبر الأطلسي.

المصدر: donya-e-eqtesad.com