الأحد, ٢٠. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
القلق في أوروبا من إعادة تسليح ألمانيا وقوتها العسكرية
أوروبا

القلق في أوروبا من إعادة تسليح ألمانيا وقوتها العسكرية

منبع تصویر: hamshahrionline.ir

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٠

إن إعادة تسليح ألمانيا تثير قلقًا متزايدًا في أوروبا وتعيد إحياء نقاش تاريخي حول مقدار القوة العسكرية التي يجب أن تمتلكها برلين. وقد زادت هذه المخاوف بشكل خاص مع تصدر حزب اليمين المتطرف "البديل من أجل ألمانيا" في استطلاعات الرأي. هذا الحزب يدعو إلى إنهاء ما يسميه "ثقافة الشعور بالذنب" في ألمانيا بشأن جرائم الحقبة النازية، وقد اتخذ مواقف أقرب إلى موسكو.

ردود الفعل من المسؤولين الأوروبيين

قال "رادوسواف سيكورسكي" وزير الخارجية البولندي، الذي يعد من القلائل من المسؤولين البولنديين الذين يدعمون تعزيز الجيش الألماني: "نتذكر جيدًا إلى أين يمكن أن يؤدي وجود ألمانيا مسلحة مرة أخرى تحت حزب يميني متطرف ومؤيد لروسيا." في الوقت نفسه، أعرب "جان لوك ميلانشون" السياسي اليساري المتطرف في فرنسا عن قلقه أيضًا، وقال: "إنهم يريدون بناء أكبر جيش تقليدي في أوروبا. لو كنت رئيسًا، سأخبرهم أنني لا أعتقد أن هذه فكرة جيدة."

قبل بضع سنوات فقط، كانت ألمانيا تتعرض للانتقاد بسبب اعتمادها على النفقات الدفاعية الأمريكية والفرنسية والبريطانية. ولكن الآن، تحت ضغط القادة الغربيين، خصص "فريدريش مريتس" المستشار الألماني أكثر من نصف تريليون دولار للقوات المسلحة في بلاده على مدى العقد المقبل. وقد زاد هذا الإجراء بشكل كبير من قلق بعض المسؤولين الأوروبيين الذين يخشون من تغيير ميزان القوة في القارة.

المخاطر التاريخية والاقتصادية

يخشى بعض المسؤولين الأوروبيين أن تتحول ألمانيا وروسيا إلى قوتين كبيرتين في أوروبا، وأن تتبنى برلين مرة أخرى سياسة التفاهم مع موسكو لتجنب الصراع. وفقًا لبيانات معهد الاقتصاد العالمي في كيل، أبرمت الحكومة الألمانية عقودًا عسكرية بقيمة تزيد عن ثلاثة أضعاف ما أبرمته بريطانيا في العام الماضي.

كما أثيرت مخاوف في بولندا من أن حكومة يمينية متطرفة في ألمانيا قد تعيد إحياء المطالب التاريخية الإقليمية. فقد فقدت ألمانيا أجزاء كبيرة من أراضيها السابقة بعد الحرب العالمية الثانية، وفي عام ١٩٩٠ تنازلت رسميًا عن هذه المناطق. ومع ذلك، تم تفسير بعض تصريحات قادة البديل من أجل ألمانيا في السنوات الأخيرة في بولندا على أنها إشارة إلى هذه القضية.

علاوة على ذلك، فإن القلق الآخر يتعلق بأن جزءًا كبيرًا من زيادة النفقات الدفاعية الألمانية يعود بالفائدة على شركات الأسلحة في البلاد. وفقًا لبيانات معهد كيل، تم تخصيص حوالي ثلثي النفقات العسكرية الألمانية في عام ٢٠٢٥ لشركات ألمانية، وكانت حصة الدول الأوروبية الأخرى ضئيلة جدًا.

يعتقد بعض الخبراء أن ألمانيا يمكن أن تقلل من قلق جيرانها من خلال المشتريات المشتركة الأوروبية وزيادة التنسيق في الصناعات الدفاعية. ومع ذلك، فقد انسحبت ألمانيا مؤخرًا من عدة مشاريع مشتركة مع فرنسا وهولندا. وقد أدى ذلك إلى زيادة المخاوف بشأن دور ألمانيا في الهيكل العسكري الأوروبي.

في الختام، في ظل قيام الولايات المتحدة بمراجعة وجودها في أوروبا، زادت المخاوف بشأن إعادة تسليح ألمانيا وتأثيرها على العلاقات عبر الأطلسي وجيرانها بشكل كبير. وفقًا لـ "ولفغانغ إيشينجر" رئيس مؤتمر ميونيخ للأمن، فإن إعادة تسليح ألمانيا في الظروف الحالية أمر طبيعي، لكن برلين يجب أن تطمئن حلفاءها أن الهدف من هذه العملية هو ببساطة الوفاء بالتزامات الناتو وأوروبا.

المصدر: hamshahrionline.ir