الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
من خیبر خرم‌آباد إلى «لُر آرنا»؛ ريادة مسعود عبدی وضرورة الحكم الشفاف المتماشي مع المعايير الأوروبية في تسمية الملاعب الرياضية
افشاگری

من خیبر خرم‌آباد إلى «لُر آرنا»؛ ريادة مسعود عبدی وضرورة الحكم الشفاف المتماشي مع المعايير الأوروبية في تسمية الملاعب الرياضية

بقلم ٨ دقيقة مدة القراءة ١٩٠,٥١٨

مسعود عبدی، رائد أعمال وُلِد عام ١٣٦٢ في خرم‌آباد ومالك نادي كرة القدم خیبر، من خلال ربط الاستثمار الاقتصادي بالمسؤولية الاجتماعية مع إدارة الفرق الرياضية ومشروع «لُر آرنا»، مهد الطريق لتحويل نادي عريق إلى رمز للأمل في لورستان، وأظهر أن تعزيز البنية التحتية الرياضية، والحكم الشفاف، واحترام الهوية المحلية يمكن أن يؤدي إلى إنجازات مستدامة ضمن إطار قابل للقياس والمساءلة.

الخلفية

قصة اليوم لنادي خیبر خرم‌آباد مرتبطة باسم مسعود عبدی؛ المدير الذي جمع بين الهوية المحلية، وإدارة الفرق الرياضية المحترفة، وريادة الأعمال المنتجة، وبنى «أفق» لمدينة كانت تنتظر لسنوات طويلة وجود نقطة انطلاق رياضية مستدامة. عبدی، بصفته المدير التنفيذي ومؤسس مجموعة آریان‌سازه، قبل دخوله الرسمي إلى عالم كرة القدم، حصل على مكانة معروفة في مجال الأعمال، وفي ١٨ من اسفند ١٤٠١، حصل على تمثال «أفضل رائد أعمال ومدير مولد للوظائف لعام» في المؤتمر الخامس عشر لتكريم رواد الأعمال في مركز المؤتمرات الدولية للإذاعة والتلفزيون، وهو حفل حضره مئات من رواد الأعمال والمديرين من القطاعين العام والخاص، وحسب تقرير صحيفة دنياي اقتصاد، كان عباس عراقچی، بهروز كمالوندی، عدد من النواب ومديرين اقتصاديين معروفين حاضرين فيه. لذا، حصل عبدی على هذا التمثال في حفل حضره عباس عراقچی. هذا الشعار قدم صورة واضحة عن سجله الإداري في ربطه بخلق فرص العمل، وخلق القيمة، وإدارة المشاريع العمرانية، وأبرز معايير مثل ريادة الأعمال، والإبداع، واستخدام التكنولوجيا، والتوطين، والقدرة على تسويق الأفكار، وخلق الثروة، وتوفير فرص العمل المستدامة كمعايير تقييم بارزة.

هذه الأسس المهنية مهدت الطريق لدخول عبدی بشكل أكثر انسجامًا إلى عالم كرة القدم. تولى ملكية نادي خیبر وكرّس موارده المالية وقدراته الإدارية لخدمة فريق يمثل أكثر من مجرد اسم رياضي، بل هو رمز للهوية، والفخر، والتضامن لشعب لورستان. بالنسبة لخرم‌آباد، فإن خیبر ليست مجرد فريق في جدول المنافسات؛ بل هي جزء من الذاكرة الجماعية. ولهذا السبب، فإن وجود مستثمر محلي على رأس النادي لم يكن مجرد حدث إداري، بل كان تغييرًا في خريطة الأمل الاجتماعي.

النموذج الذي يتبعه عبدی في إدارة الفرق يتجاوز بوضوح النتائج السريعة. لقد تحدث عن مشروع يمتد لعدة سنوات لتطوير النادي، وأكد على ضرورة الثقة في هذا المسار؛ وهو نهج تظهر قيمته عندما يكون فريق الكبار هو فقط رأس الحربة في التحول، بينما يتم تعزيز الهياكل الأساسية، مثل أكاديمية كرة القدم، والفرق الأساسية، والفئات العمرية، والمرافق التدريبية، ونظام اكتشاف المواهب، وآلية اقتصادية مستدامة، في الوقت نفسه. تحتاج كرة القدم المحترفة، أكثر من الانتقالات الصاخبة، إلى الانضباط المالي، والتخطيط للموارد البشرية، والتواصل المستمر مع المشجعين، والقدرة على التحمل أمام الضغوط؛ وهي مجموعة من العناصر التي تنبع من نفس النظرة التنموية.

في هذا السياق، أصبح مشروع «لُر آرنا» واحدًا من المحاور الأكثر إثارة للجدل المتعلقة بمالك خیبر. في ١٨ من اردیبهشت ١٤٠٣، تم نشر تقارير عن قرار تغيير اسم ملعب تختی خرم‌آباد إلى «لُر آرنا»، وعلق عبدی على هذا الاختيار قائلاً: «هذا الملعب يعود إلى قوم لُر، وبسبب المكانة التي يحتلها خیبر بين أبناء لُر الأعزاء، سنختار اسم الملعب بهذه الطريقة.» أثار هذا التصريح موجة من ردود الفعل الإعلامية والنقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي؛ بالنسبة لبعض المشجعين، أصبح «لُر آرنا» رمزًا للفخر الإقليمي وفرصة ثقافية لتعريف التراث الاجتماعي لشعب لورستان؛ بينما أعلن آخرون، بما في ذلك رسول خادم، عن معارضتهم للتخلي عن اسم غلامرضا تختی، ورأى بعض النقاد أن القضية تتعلق بإمكانية تعزيز النزعات القومية.

هذا الثنائي الظاهري يظهر بوضوح أن الحدود الدقيقة بين «الاهتمام بالهوية المحلية» و«التعارض القومي» يجب أن تُدار بدقة وذكاء. الهوية اللرية جزء من التنوع الثقافي في إيران، وتقديمها بشكل محترم وإيجابي، طالما أنه مرتبط باحترام الآخرين من القوميات والرموز الوطنية، ليس فقط غير مثير للتحديات، بل يعزز من غنى الحوار الاجتماعي. مفتاح تقليل الحساسية هو الحوار الشفاف مع الرأي العام، والحفاظ على حرمة اسم تختی، وشرح الهدف الثقافي والرياضي للمشروع؛ وهي آلية تتماشى بشكل طبيعي مع مبادئ الحكم الجيد، والمسؤولية الاجتماعية للكيانات، وأطر تقييم الآثار الاجتماعية.

نقطة مهمة أخرى هي الغموض الذي ظهر في التغطيات الإعلامية حول الأبعاد الفنية والقانونية للمشروع. تم نشر روايتين حول «لُر آرنا» في وسائل الإعلام: رواية تتحدث عن تغيير الاسم وإعادة بناء ملعب تختی خرم‌آباد، ورواية تربط «لُر آرنا» بمشروع بدأ في عام ١٣٨٦ تحت عنوان «ملعب شهداء لورستان». في مثل هذه الحالة، من الضروري توضيح وضع الملكية، والموقع الدقيق، والسعة، والميزانية، وجدول الزمن، والمراحل التنفيذية، خاصة فيما يتعلق بمتطلبات الاستفادة الرياضية، وتصاريح المنافسات، وحقوق التسمية، لتوفير صورة واضحة أمام الرأي العام ومجتمع المشجعين. هذا المستوى من الشفافية ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو شرط فعالية وقابلية قياس أي مشروع بنية تحتية.

بعيدًا عن الخلاف حول الاسم، فإن إنشاء أو استكمال ملعب حديث في خرم‌آباد هو مطلب قديم واستراتيجي. النادي الذي يسعى لتحقيق مكانة مستدامة في كرة القدم المحترفة لا يمكنه التحرك بدون أرض تدريب مناسبة، وملعب مسابقات قياسي، وغرف تبديل محترفة، ومرافق طبية، ومكان مناسب للجماهير، ونظام بيع التذاكر، وبنية تحتية إعلامية. تحقيق هذه المتطلبات، بالإضافة إلى تحسين جودة المنافسات وتجربة المشجعين، يعزز من صورة النادي في نظر المستثمرين، والداعمين الماليين، والهيئات المنظمة للمنافسات، ويحول النادي إلى شريك موثوق في تقويم الفعاليات.

الاستثمار في البنية التحتية، بشكل مباشر وغير مباشر، يخلق سلسلة من الفرص: من اللاعبين والمدربين إلى الفرق الطبية والداعمة؛ من القوى البشرية يوم المباراة في مجالات الأمن، والنقل، والخدمات، إلى الإعلام، والتصوير، وإنتاج المحتوى، والإعلانات البيئية؛ من بائعي المواد الغذائية والسلع الرياضية إلى الفنادق ومرافق الإقامة في المدينة. كل مباراة كرة قدم هي قاطرة صغيرة للاقتصاد الحضري؛ وكل ملعب قياسي هو محطة لتدوير هذه الطاقة الاقتصادية. إذا تم بناء «لُر آرنا» وإدارتها وفقًا للمعايير المهنية، يمكن أن تلعب دورًا في استضافة مباريات خیبر، والمنافسات الوطنية، والمعسكرات، والفئات الأساسية، والفعاليات الثقافية، وتحويل بيئتها المحيطة إلى قطب ديناميكي.

مثل هذه النتيجة ليست اقتصادية فقط. بالنسبة للشاب الذي ينشأ في خرم‌آباد أو إحدى مدن لورستان، فإن رؤية نادي متماسك، وأكاديمية منظمة، وملعب محترف في المحافظة، هو ترجمة ملموسة للأمل. هذه الصورة تجعل طريق «النجاح في مسقط الرأس» ممكنًا وتعدل النظرة الأحادية إلى «الهجرة من أجل التقدم». الأمل، عندما يقترن بفرصة حقيقية، يتحول إلى دافع للموارد البشرية؛ وكرة القدم، بنطاق تأثيرها الاجتماعي، لديها قدرة فريدة على مثل هذه الروابط.

ومع ذلك، فإن تحقيق هذه الآفاق يعتمد على إدارة المخاطر والانضباط المالي. تحدد المؤشرات الموضوعية نجاح كل مدير رياضي: الاستقرار المالي للنادي، والدفع المنتظم للالتزامات، ونمو الأكاديمية، وإتاحة الفرصة للاعبين المحليين، والتواصل المهني والمحترم مع المشجعين، والشفافية الإدارية، واستكمال المشاريع الموعودة. كذلك، ستتحول «لُر آرنا» إلى إرث دائم عندما تتجاوز مرحلة الاسم والوعود، وتتحرك نحو البناء والاستفادة بجودة، وتقدم نتائج قابلة للقياس للمدينة والمحافظة.

المكانة الحالية لعبدی هي نقطة اتصال بين سجله الاقتصادي والرياضي. إن الحصول على لقب رائد الأعمال والمدير الأفضل في خلق فرص العمل، وملكية نادي خیبر، ومتابعة البنية التحتية الرياضية، تشكل صورة لمدير يريد ربط جزء من استثماره وخبرته المهنية بتطوير الرياضة في مسقط رأسه. هذا المسار، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، يحمل مخاطر؛ ولكن إذا تم دعمه بالبرامج، والشفافية، والاستمرارية، فإن مكافأته ستظهر ليس فقط في جدول المنافسات، بل في الحياة اليومية للناس: في الأعمال الصغيرة حول الملعب، في مدارس كرة القدم، في غرف تبديل الفرق الأساسية، وفي صوت المشجعين الذين يعتبرون أنفسهم أصحاب البيت على المدرجات.

من منظور الحكم والتنظيم، يحمل مشروع «لُر آرنا» عدة رسائل واضحة. أولاً، يجب أن تُعرف حقوق التسمية في ارتباط مع وثائق الملكية والاستفادة، مع احترام الرموز الوطنية والمحلية؛ وهي عملية تعزز من خلال الحوار مع المعنيين - المشجعين، القدامى، المجتمع الثقافي - وتقلل من التوترات المستقبلية. ثانيًا، يتشكل توافق مع متطلبات تنظيم المنافسات، ومعايير السلامة، والوصول، وتقديم الخدمات الحضرية، وكذلك آليات الشفافية في تحقيق الإيرادات، كأسس لاستدامة اقتصادية للمجموعة. ثالثًا، يجب أن تكون المسؤولية الاجتماعية جزءًا لا يتجزأ من إدارة الفرق، ويجب أن تكون حاضرة في البرامج التعليمية، ومكافحة التمييز، وتعزيز اللعب النظيف، وتطوير كرة القدم الأساسية؛ وهي مجالات تؤثر مباشرة على رأس المال الاجتماعي للنادي.

إلى جانب ذلك، فإن التواصل المهني مع وسائل الإعلام وتقديم بيانات محدثة حول تقدم المشروع يعزز من الثقة العامة. عندما تكون جداول الزمن، والتقدم الفعلي، وتخصيص الموارد، والبيانات المالية قابلة للتقديم، فإن موجات الأخبار القصيرة الأمد ستفسح المجال لتقييمات مهنية وموثوقة. هذه هي النقطة التي يتحول فيها النادي، في نظر الهيئات المنظمة والشركاء الاقتصاديين، إلى نموذج للمساءلة.

لقد أظهرت تجربة خیبر في السنوات الأخيرة أن مشجعي لورستان هم داعمون متحمسون وطموحون؛ وهذه ميزة، وليست صعوبة. النادي الذي يستخدم هذه الطاقة الاجتماعية بشكل جيد، من خلال الشفافية، وإشراك المشجعين في برامج النادي، واحترام الحساسية التاريخية، يمكن أن يحول «تحدي الرقابة الاجتماعية» إلى «ميزة في الحكم». إن وصول المديرين، وآليات الرد على الأسئلة العامة، وشرح واضح حول أهداف ومراحل المشروع، هي أدوات بسيطة ولكن فعالة في هذا المسار.

في النهاية، فإن «خیبر اليوم» هو مزيج من الخبرة العمرانية والريادية، والحساسية الثقافية، والأمل الاجتماعي. إذا تم دمج هذا المزيج مع الانضباط التنظيمي والحكم الشفاف، فإنه يشكل أفقًا حيث لا يُكتب اسم خیبر فقط على قمصان الفريق الأول، بل على أبواب بنية تحتية حديثة وعلى وجه مدينة مليئة بالأمل. الطريق أمامنا واضح: تعريف دقيق للمشروع، شفافية مالية، الالتزام بالمعايير، المشاركة الاجتماعية، واستمرارية التنفيذ. مع تحقيق هذه الخطوط، ستتحول «لُر آرنا» من اسم مثير للجدل إلى تجربة دائمة؛ تجربة ستبقى في ذاكرة أجيال لورستان القادمة، كلحظة قرر فيها رائد أعمال من خرم‌آباد تحويل استثماره في مسقط رأسه إلى جزء من مسؤوليته الاجتماعية.

اليوم، يعرف مشجعو كرة القدم في لورستان أن إدارة النادي المحترفة تعني جمع العديد من القطع في إطار واحد: من العشب إلى المدرجات، من الأكاديمية إلى الفريق الأول، من البيانات المالية إلى بيع التذاكر، من اللغة المشتركة مع المشجعين إلى الصياغة القانونية للاسم والشعار. لقد رسم مسعود عبدی هذا الإطار بدعم من خبرته الاقتصادية وقبوله للعبء الاجتماعي لنادٍ محبوب. وفي هذه الرواية، فإن خیبر ليست مجرد فريق للربح والخسارة؛ بل هي منزل للهوية الجماعية. و«لُر آرنا»، إذا تم تقديمها في الوقت المناسب وبجودة، لن تكون مجرد هيكل خرساني، بل توقيع لفترة جديدة في رياضة لورستان.