قانون حماية الأطفال في الاتحاد الأوروبي، الذي تم تقديمه مؤخرًا، يتضمن إجراءات للحد من وصول الأطفال إلى التكنولوجيا الكبيرة ومراقبة الوالدين. يهدف هذا القانون إلى حماية الأطفال من مخاطر الفضاء الإلكتروني، من خلال فرض قيود عمرية، ومراقبة الوالدين، وحظر الميزات الإدمانية في وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الذكاء الاصطناعي.
التحديات التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي
ومع ذلك، يطرح سؤال أكبر: هل يمكن لأوروبا أن تحمي الأطفال دون أن تخرج نفسها من المنافسات في مجال الذكاء الاصطناعي التي فشلت فيها حاليًا؟ تمتلك أوروبا شركة واحدة بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي ميسترال، التي تواجه منافسين أمريكيين مثل أوبن إيه آي وأنتروبيك. يبدو أن هذه القارة متأخرة بشدة في المجال الرقمي مقارنة بالولايات المتحدة.
اقرأ المزيد: محفظة رقمية للاتحاد الأوروبي: ٢٤ من ٢٧ دولة ستفوت الموعد النهائي
بينما يسعى الاتحاد الأوروبي جاهدًا لتنظيم القوانين المتعلقة بالتكنولوجيا، يحذر بعض الخبراء، بما في ذلك ستانيسلاس مارشان، المدير السابق لألعاب الهواتف المحمولة في شركة ودودو الفرنسية، من أن هذه الإجراءات قد يكون لها عواقب وخيمة على القطاع الرقمي في أوروبا. ويعتقد أنه يجب على أوروبا أن تستثمر بسرعة في قدراتها الداخلية في الذكاء الاصطناعي.
التنظيمات الجديدة وتأثيرها على السوق
يتضمن القانون الجديد حظرًا كاملًا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأشخاص دون سن ١٣ عامًا وإنشاء حسابات محدودة للمراهقين حتى ١٥ عامًا. ستكون هذه الحسابات مصحوبة بحدود يومية لمدة ساعة واحدة وحظر الميزات الإدمانية مثل التمرير اللانهائي والمكافآت التفاعلية. كما يؤكد مارشان على أن الرسالة الرئيسية يجب أن تكون أن هذه المنصات، بسبب تصميمها لجذب الانتباه، ليست مناسبة للأطفال.
بالإضافة إلى وسائل التواصل الاجتماعي، يشمل هذا القانون منصات مشاركة الفيديو مثل يوتيوب وتويتش، والألعاب عبر الإنترنت مثل روبلاكس وفورتنايت، وكذلك روبوتات الدردشة الذكية مثل شات جي بي تي وكلاود. كما يُطلب من متاجر البرمجيات وأنظمة التشغيل دمج فلاتر عمرية صارمة لمنع تحميل التطبيقات المحظورة من قبل المستخدمين دون السن المحدد.
ومع ذلك، يكمن التحدي الرئيسي في تنفيذ هذا القانون. طلب الاتحاد الأوروبي من المنصات التحقق من أعمار الأطفال، وإعداد حسابات مراقبة الوالدين، وتنفيذ الحدود اليومية. يمكن أن تزيد هذه الطلبات من التكاليف وتعقيد إطلاق منتج في أوروبا، بينما قد تضر بجاذبية السوق للمنتجات الجديدة.
في النهاية، نظرًا لأن القطاع الرقمي في أوروبا تحت سيطرة الشركات الأمريكية بشكل كبير، قد يكون تنفيذ هذه القوانين تحديًا للشركات الناشئة والشركات الصغيرة الأوروبية. يشعر مارشان بالقلق من أن القانون الجديد قد يجعل السوق الأوروبية غير مناسبة للمنتجات الجديدة، وفي نفس الوقت لا يساعد في دعم الخيارات الأوروبية.
اقرأ المزيد: GSMA تطالب بتقليل تكاليف الهواتف الذكية للوصول إلى ثورة الذكاء الاصطناعي · تعاون أوثق بين الاتحاد الأوروبي وكندا في أفق جديد




