الجمعة, ١٨. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
ألمانيا على وشك تشديد الضغط على اللاجئين السوريين
تقرير خاص

ألمانيا على وشك تشديد الضغط على اللاجئين السوريين

منبع تصویر: fa.abna24.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٢٦,٦٨٠

ستبدأ ألمانيا قريبًا اتخاذ إجراءات لزيادة الضغط على ما يقرب من نصف مليون لاجئ سوري. هذه الخطة، التي تم تصميمها في إطار مراجعة أوضاع الحماية للاجئين السوريين في البلاد، قد تؤدي بشكل كبير إلى زيادة عدد الأشخاص الذين يُجبرون على مغادرة ألمانيا.

تفاصيل الخطة الجديدة لوزارة الداخلية الألمانية

يعتزم ألكسندر دوبرينت، وزير الداخلية الألماني، إصدار تعليمات للهيئة الفيدرالية للهجرة واللجوء (BAMF) لإلغاء وضع الإقامات الحماية للعديد من اللاجئين السوريين. سيتم إصدار هذا الأمر بعد إجراء انتخابات البرلمان في ولاية مكلنبورغ-فوربومرن ومجلس النواب في برلين يوم الأحد المقبل. الهدف من هذه الإجراءات هو إجبار اللاجئين على مغادرة ألمانيا.

وفقًا لمعلومات الهيئة الفيدرالية للإحصاء في ألمانيا، حتى تاريخ ٣١ يوليو ٢٠٢٦، كان يعيش ٩١٢,٣٨٦ مواطن سوري في ألمانيا. لكن بحلول نهاية ديسمبر ٢٠٢٥، انخفض هذا الرقم إلى ٩٣٦,٣٠٠، مما يدل على انخفاض بنسبة ٤%. هذا الانخفاض يعود بشكل رئيسي إلى حصول اللاجئين السوريين على الجنسية الألمانية.

العواقب والقلق بشأن وضع اللاجئين

تسعى الحكومة الألمانية من خلال هذه الخطوة إلى تشجيع السوريين على العودة إلى بلادهم، حيث تم تقييد العودة الطوعية إلى سوريا بشكل كبير منذ سقوط نظام بشار الأسد. وفقًا لإحصائيات وزارة الداخلية الألمانية، عاد أقل من ١٠,٠٠٠ سوري حتى الآن طواعية إلى سوريا.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد موقع ميديا-دينست إنتغراسيون أن ١٤,١٨٢ مواطن سوري غادروا ألمانيا من ديسمبر ٢٠٢٤ إلى يوليو ٢٠٢٦. من بين هؤلاء، استخدم حوالي نصفهم برنامج العودة الطوعية الذي تقدمه وزارة الخارجية الألمانية. يغطي هذا البرنامج تكلفة السفر للعودة ويخصص ٢٠٠ يورو لكل بالغ و١٠٠ يورو لكل طفل كمساعدة سفر.

ومع ذلك، تظهر الاستطلاعات أن العديد من اللاجئين السوريين لا يرغبون في العودة إلى بلادهم. في آخر استطلاع، أشار ٩٤% من اللاجئين السوريين إلى أنهم يرغبون في البقاء بشكل دائم في ألمانيا. هذه الأرقام تعكس التحديات الجادة التي يواجهها اللاجئون السوريون.

تبلغ نسبة البطالة بين اللاجئين السوريين في ألمانيا حوالي ٣١.٤%، وهي نسبة أعلى من متوسط اللاجئين من دول أخرى. تشمل أسباب هذه النسبة العالية المشاركة المنخفضة للنساء السوريات في سوق العمل والتحديات الثقافية والاجتماعية في الاندماج. ومع ذلك، يعمل حوالي ٨٠,٠٠٠ سوري في وظائف تعاني من نقص في العمالة.

في النهاية، يعتقد الخبراء أن إلغاء أوضاع الحماية بشكل متزامن وواسع سيكون أمرًا صعبًا، لكن من المتوقع أن يتزايد عدد اللاجئين السوريين الملزمين بمغادرة ألمانيا بسرعة. يمكن أن تؤدي هذه التطورات إلى عواقب وخيمة على مجتمع اللاجئين في ألمانيا وأيضًا على العلاقات الدولية لهذا البلد.

المصدر: fa.abna24.com