الخميس, ١٧. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
ألمانيا تحذر بروكسل: مبيعات السيارات الصينية ستتجاوز المليون في 2026
اقتصاد

ألمانيا تحذر بروكسل: مبيعات السيارات الصينية ستتجاوز المليون في ٢٠٢٦

منبع تصویر: euronews.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٤٤,٨٩٠

لارس كلينغبييل، وزير المالية الألماني، خلال زيارته لمقر فولكس فاجن، حذر بروكسل من أنه حان الوقت للتعامل مع الصين بشكل أكثر حزمًا. هذه الرسالة لا تشير فقط إلى المسؤولين التجاريين في الاتحاد الأوروبي، بل أيضًا إلى عشرات الآلاف من عمال صناعة السيارات في ألمانيا الذين يشهدون فقدان وظائفهم. قال كلينغبييل: «لا يمكننا أن نكون ساذجين في تعاملاتنا مع الصين» وأكد على ضرورة اتخاذ نهج أقوى تجاه الدول التي تهدد صناعتنا.

تحول في صناعة السيارات الألمانية

هذا التغيير في النبرة من أكبر اقتصاد في أوروبا يدل على الأزمة التي تواجهها صناعة السيارات الألمانية، بما في ذلك فولكس فاجن، مرسيدس بنز وبي إم دبليو. فولكس فاجن، التي تعتبر أكبر مصنع سيارات في أوروبا ورمز القوة الصناعية الألمانية، تقوم الآن بأعمق إعادة هيكلة في تاريخها الذي يمتد لـ ٨٩ عامًا، وقد اقترب عدد فقدان الوظائف من ١٠٠,٠٠٠. في الوقت نفسه، تقوم مرسيدس بنز وبي إم دبليو أيضًا بتقليص عدد العمال، حيث تواجه جميع هذه الشركات عدوًا مشتركًا: الشركات الصينية التي تفوقت عليها في الإنتاج والتسعير وبيع السيارات، خاصة في مجال السيارات الكهربائية.

أزمة ملحوظة لا يمكن لبروكسل تجاهلها

تأتي زيارة كلينغبييل إلى بروكسل في وقت حساس للعلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي وبكين. فرض الاتحاد تعريفات مرتفعة على السيارات الكهربائية المصنعة في الصين ويزعم أن هذه السيارات مدعومة من قبل إعانات حكومية تمنحها ميزة تكلفة غير عادلة. لكن هذه التعريفات لا تشمل السيارات الهجينة، التي أصبحت واحدة من أسرع الفئات نموًا للمصدرين الصينيين. هذه الفجوة أصبحت الآن في صميم اهتمام برلين.

أعلن كلينغبييل أن ألمانيا ستطلب من بروكسل اتخاذ «إجراءات محددة» لتغطية كلا النوعين من السيارات الهجينة ومتطلبات المحتوى المحلي. دانييلا كافالو، التي ترأس الهيئة المشرفة على فولكس فاجن وتعتبر واحدة من أكثر الأصوات تأثيرًا في العمل داخل الشركة، دعمت أيضًا مع الوزير توسيع التعريفات لتشمل السيارات الهجينة الصينية. قالت: «نحن في منافسة صعبة وغير عادلة مع الصين».

حجم هذا التغيير يوضح لماذا أصبح وزير المالية الآن يتدخل في موضوع التعريفات الجمركية للسيارات. قبل خمس سنوات، كانت السيارات الصينية تُسجل بصعوبة في أوروبا، حيث تم بيع ٦٦,٠٠٠ وحدة فقط من أكثر من ١١ مليون سيارة جديدة. ولكن في عام ٢٠٢٣، ارتفعت هذه النسبة إلى حوالي ٣% ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من مليون سيارة لأول مرة بحلول عام ٢٠٢٦. هذه الإحصائيات تشير إلى تغيير جذري في تنافس صناعة السيارات في أوروبا.

العمال في انتظار التغيير

الآن، أصبحت القضايا السياسية مرتبطة بشكل جدي بأرض المصنع. نقابة IG Metall، أكبر نقابة عمالية في ألمانيا وقوة قوية في الهيئة المشرفة على فولكس فاجن، كانت في صراع مرير مع الإدارة حول سرعة وحجم تقليص الوظائف خلال العام الماضي. وقد نظمت هذه النقابة عدة إضرابات واحتجاجات في مصانع فولكس فاجن من زويكاو إلى هانوفر، وستواصل التخطيط لجولة جديدة من المظاهرات في مصانع السيارات والموردين يوم الاثنين.

المصدر: euronews.com