الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في مؤتمر صحفي عربي في دبي، صرح بأن إعادة بناء الثقة بين الإمارات وإيران ستكون عملية تستغرق وقتًا. وأكد أن التواصل مع طهران يجب أن يستمر لأن البلدين جارين، لكن الثقة موضوع منفصل يجب معالجته بعد الهجمات على دول الخليج.
تحديات العلاقات الثنائية
أوضح قرقاش أن الإمارات تدير الأزمة الحالية وفي الوقت نفسه تقيم مستقبل علاقاتها مع إيران. وقال: "في النهاية، نحن جيران وعلاقاتنا مع إيران معقدة. بالتأكيد هناك انهيار في النظام الأمني الإقليمي، وبالتالي يجب أن نبحث عن قنوات جديدة لفهم متبادل."
ثلاثة نهج للإمارات
قسم المستشار رئيس الإمارات نهج بلاده إلى ثلاثة أجزاء. وأوضح: "أولاً، الدفاع عن سيادتنا، ثم المرونة، وثالثاً استمرار التنمية الاقتصادية في الأزمات." وأشار إلى زيارة رئيس الإمارات إلى ألمانيا وقال: "يجب أن نبذل جهدًا للحفاظ على تنميتنا وحماسنا الاقتصادي، لأننا لا نريد أن نتوقف عن اقتصادنا في وسط هذه الأزمة."
رداً على سؤال حول تصريحاته في ٧ سبتمبر التي تفيد بأن ثقة الإمارات في إيران قد انكسرت، قال إنه يميز بين العلاقات والثقة. وأضاف: "العلاقات ضرورية ويجب أن نتواصل مع إيران بناءً على حوار مفتوح. لكن إعادة بناء الثقة تحتاج إلى وقت طويل وقد تستغرق سنوات."
القلق بشأن أمن المنطقة
أشار مستشار الإمارات أيضًا إلى المخاطر التي تشكلها المجموعات الوكيلة الإيرانية، وقال إن دول الخليج يجب أن تلعب دور الوساطة لإعادة طهران إلى مكانتها الدولية. وقال: "لا يمكنهم التفاوض على مستقبل جديد بينما لا يزالون يهددون جيرانهم."
أوضح قرقاش أن الإمارات لم تتخذ أي إجراء مالي أو سياسي محدد ضد إيران، بل دافعت عن نفسها فقط. وأكد: "نحن نمد يد الصداقة لعلاقات ودية."
القلق العالمي والتعاون الإقليمي
كما أشار إلى وضع الحوثيين في اليمن وسيطرتهم على مضيق باب المندب، وقال إن هذه القضية "قلق للجميع" وليست مجرد مسألة إقليمية. وأضاف: "هذا يتعلق بالاقتصاد الدولي ويجب أن نعود إلى المبادئ الأساسية التي تجعل هذه المضائق دولية."
لم يحدد قرقاش جدولًا زمنيًا لمزيد من الاتصالات مع طهران، وقال إن الإمارات لم تختار الحرب، بل دافعت عن نفسها، وهذا هو بداية الحوار السياسي الذي يجب أن يبدأ.
اقرأ المزيد: محطات قطار سويسرا وفرنسا في صدارة أوروبا؛ ألمانيا في سقوط حر! · ترامب: أداء الناتو وأوروبا تجاه إيران كان مخيبًا للآمال




