۱۹ شهریور ۱۴۰۵ --:--
فوری
فقر العلاج؛ عندما تصبح تكلفة العلاج تهديدًا لحياة المريض
سلامت

فقر العلاج؛ عندما تصبح تكلفة العلاج تهديدًا لحياة المريض

اورانیور فارسی تحديث: ٢ دقیقه زمان مطالعه ٠

في إيران، زادت تكلفة العلاج إلى درجة أنها لم تعد مجرد ضغط اقتصادي، بل أصبحت عاملاً حاسماً يحدد من يمكنه الاستمرار في العلاج ومن يجب عليه التخلي عنه. تشكل المدفوعات المباشرة من جيب الناس حوالي ٤٣ في المئة من إجمالي نفقات الصحة الجارية؛ وهو رقم مقلق يدل على العبء الثقيل للعلاج على كاهل الأسر.

المرض؛ آلة حسابية اقتصادية

الفقر العلاجي يعني أن المريض ليس مريضًا فقط؛ بل يتحول في الوقت نفسه إلى آلة حسابية اقتصادية. يجب عليه أن يختار بين الدواء وإيجار المنزل، بين الفحوصات وتكاليف الغذاء، زيارة الطبيب والفواتير الضرورية. في هذه الظروف، هناك وصفة طبية، وهناك طبيب، وهناك مرض؛ لكن ما ينقص هو القدرة على دفع تكلفة العلاج.

في مثل هذه الحالة، عادةً لا يتم حذف العلاج بالكامل، بل تُحذف أجزاء منه. يتم تأجيل فحص، ويتم حذف زيارة، ويقول المريض: "يمكنني التحمل في الوقت الحالي." هذه "في الوقت الحالي" هي واحدة من أغلى الكلمات في اقتصاد الصحة.

أزمة الدواء وخصخصة مخاطر المرض

تشتد الأزمة عندما تحدث الغلاء والندرة في نفس الوقت. يواجه المريض في هذا الوضع مشكلتين: إما أنه لا يملك المال أو أنه لا يمكن العثور على الدواء. في هذه الظروف، تنمو السوق غير الرسمية والخيارات عالية المخاطر. كما تواجه الصيدليات تأخيرات طويلة من شركات التأمين وزيادة في تكاليف تأمين السلع، مما يضعها تحت ضغط.

لهذا السبب، لا يمكن حصر أزمة الدواء فقط في أزمة الصيدليات أو أزمة الاستيراد. تؤدي العقوبات والتضخم وانخفاض قيمة العملة معًا إلى تقليل الوصول الفعلي للناس إلى العلاج.

في نظام صحي فعال، يجب أن يقرر المريض بشأن التشخيص وطرق العلاج، وليس أن يتحقق من حسابه البنكي قبل ذلك. في النهاية، الأزمة الحقيقية هي أن عدد الأشخاص القادرين على دفع تكلفة العلاج في تراجع، بينما يصبح الدواء أغلى، في حين أن حصة العلاج في حياة الناس تصبح أرخص.