علي فالح الزيدي، رئيس وزراء العراق، بينما مضى أكثر من مئة يوم على نيل حكومته ثقة البرلمان، لا يزال يواجه الفشل في استكمال ٩ حقائب وزارية شاغرة في حكومته. بدأت حكومة الزيدي عملها بـ ١٤ وزيرًا، في حين لا تزال ٩ وزارات حساسة بدون وزير.
التحديات الداخلية والتدخلات الخارجية
يجب على رئيس وزراء العراق أن يقدم في أقرب وقت ممكن أسماء الوزراء المقترحين لـ ٩ وزارات رئيسية تشمل الدفاع، الداخلية، التخطيط، التعليم العالي، الإعمار والإسكان، العمل والشؤون الاجتماعية، الشباب والرياضة، الهجرة والمهجرين، والثقافة إلى البرلمان. لكن الخبراء والسياسيين العراقيين يعتقدون أن استمرار الخلافات الداخلية والتدخلات الخارجية، خاصة من قبل الولايات المتحدة، تعيق تحقيق ذلك. هذه التدخلات جعلت بعض المرشحين المقترحين للزيدي يتم نقضهم من قبل واشنطن بسبب قربهم من جماعات المقاومة مثل الحشد الشعبي.
اقرأ المزيد: بي بي سي وأعلام الاتحاد الأوروبي: هل لا يزال البريكست يسبب الانقسام؟
القلق من مستقبل حكومة العراق
بالنسبة للعديد من المراقبين، يمكن أن تؤدي هذه الحالة إلى فشل كامل لحكومة الزيدي وحل حكومته الناشئة في الأشهر الأولى من نشاطها. تطرح هذه المخاوف في الوقت الذي يسعى فيه الزيدي لتعزيز العلاقات الدولية والتعاون الاقتصادي. في هذا السياق، قام مؤخرًا بزيارات إلى فرنسا وألمانيا ويسعى لتوقيع مذكرات تفاهم مع الدول الأوروبية لجذب الدعم اللازم.
جاءت زيارة الزيدي إلى برلين بعد لقائه مع إيمانويل ماكرون، رئيس جمهورية فرنسا، الذي أدى إلى توقيع ٦ مذكرات تفاهم في مجالات مختلفة. تشمل هذه المذكرات التعاون في مجالات الدفاع، الذكاء الاصطناعي، الغاز والطيران. كما اتفق الزيدي وماكرون على عقد مؤتمر بغداد-باريس الذي يمكن أن يساعد في تعزيز مكانة العراق على الساحة الدولية.
بالإضافة إلى هذه التطورات، دعا محمد علي اللامي، رئيس هيئة مكافحة الفساد في العراق، خلال لقائه مع لوكاس فيليب، رئيس منظمة الإنتربول، إلى مزيد من التعاون الدولي في متابعة قضايا الفساد وتعزيز المعلومات الدولية في هذا المجال. هذه الإجراءات تعكس جهود العراق لتحسين الأوضاع الداخلية وجذب الدعم الدولي.
التطورات التعليمية في العراق
في الشأن الداخلي، أعلنت وزارة التربية والتعليم العراقية أن بداية العام الدراسي الجديد ٢٠٢٦-٢٠٢٧ قد تم تأجيله إلى يوم الأحد ١١ أكتوبر بسبب الحاجة إلى استكمال مراحل امتحانات الدور الثاني وتجهيز المدارس. تعكس هذه القرار التحديات الموجودة في النظام التعليمي العراقي والجهود المبذولة لتحسين الظروف التعليمية في البلاد.
اقرأ المزيد: المملكة العربية السعودية في قبضة تهديدات إيران وحلفائها · علي فالح الزيدي، اعتبر قرار الحرب والسلام بيد حكومة العراق




