الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
تحقیقات جديدة تشير إلى العلاقة بين مكان الإقامة وصحة الدماغ
سلامت

تحقیقات جديدة تشير إلى العلاقة بين مكان الإقامة وصحة الدماغ

منبع تصویر: euronews.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٧,٦٩٨

أظهرت الأبحاث الأخيرة أن مكان إقامة الأفراد يمكن أن يؤثر بشكل كبير على صحة دماغهم. في هذه الدراسة التي نُشرت في المجلة المرموقة Radiology، قام الباحثون بتحليل ما يقرب من ٣٠٠٠ صورة رنين مغناطيسي لدماغ أفراد تتراوح أعمارهم بين ١٨ و٩٦ عامًا. وقد قاموا بمقارنة أحجام الدماغ مع مؤشر الحرمان الإقليمي (Area Deprivation Index) الذي يتم تحديده بناءً على عوامل مثل الدخل، التعليم، التوظيف، والإسكان.

تأثيرات مكان الإقامة على صحة الدماغ

تظهر نتائج هذه الدراسة أن الأفراد الذين يعيشون في أحياء أكثر حرمانًا لديهم "عمر دماغ" أعلى وحجم دماغ إجمالي أقل مقارنةً بالأفراد الذين يعيشون في مناطق ذات حالة أفضل. يقول جون-باول جي. يو، أحد الباحثين في هذه الدراسة: "مكان إقامتك له تأثير ملحوظ على دماغك". وأضاف أن بيئة حياة الفرد لها "نتائج واضحة وقابلة للقياس على عمر الدماغ وبشكل غير مباشر، صحة الدماغ". تضيف هذه النتائج إلى الأدلة التي تشير إلى أن الظروف التي يولد فيها الأفراد، ويعيشون، ويعملون، ويتقدمون في العمر يمكن أن تؤثر على صحتهم العصبية على المدى الطويل.

العواقب الصحية الناتجة عن الحرمان

كما لاحظ الباحثون أن هناك حجمًا أكبر من الهيبرينتنسيتات في المادة البيضاء، وهي النقاط الساطعة المرئية في صور الرنين المغناطيسي والتي ترتبط بتلف الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، لدى الأفراد الذين يعيشون في أحياء محرومة. أشار يو إلى أن "الهيبرينتنسيتات في المادة البيضاء هي في الواقع علامات على الأضرار القلبية الوعائية في الدماغ"، وأشار إلى عوامل مثل ارتفاع ضغط الدم، النوم غير الكافي، والإجهاد المزمن التي يمكن أن تؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ مع مرور الوقت.

يرتبط الحجم الأكبر من الهيبرينتنسيتات في المادة البيضاء بزيادة خطر فقدان الذاكرة، والمشاكل المعرفية، والخرف. وأكد يو أن الحرمان في الأحياء يجب أن يؤخذ في الاعتبار عند تصميم التدخلات الصحية والسياسات العامة. وفقًا له: "الحرمان في الأحياء، الذي يتم قياسه بمؤشرات مثل ADI، هو عامل حاسم مهم لأنه يظهر عدم المساواة الهيكلية المتراكمة التي تتجاوز السلوكيات الفردية وتؤدي إلى اختلافات في النتائج السريرية."

المصدر: euronews.com