اليونان الآن تقترض بمعدل فائدة يعادل ٤.٢٨ في المئة لقروضها لمدة ١٠ سنوات، أقل من فرنسا التي معدل فائدةها ٤.٥٠ في المئة. هذا التغيير في الوضع حدث بينما في مارس ٢٠١٢، كانت اليونان بحاجة إلى معدل فائدة قريب من ٤٠ في المئة للاقتراض وتم استبعادها فعلياً من الأسواق العادية للاقراض.
الفروقات الاقتصادية والديون
اليونان لا تزال لديها ديون أكثر مقارنة بحجم اقتصادها مقارنة بمعظم الدول الأوروبية، بينما اقتصاد فرنسا أكبر وأكثر ثراءً بأكثر من عشرة أضعاف. في نهاية الربع الأول من عام ٢٠٢٣، وصلت الديون العامة لليونان إلى ١٤٣.٥ في المئة من إنتاجها السنوي، بينما الرقم لفرنسا هو ١١٧.٦ في المئة. في الوقت نفسه، انخفضت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي لليونان بنسبة ٩.٤ في المئة في العام الماضي، بينما ارتفع هذا الرقم لفرنسا بنحو ٤ في المئة.
اقرأ المزيد: غريغ ستانتون طرح ادعاء وقف إطلاق النار للطاقة الروسية-الأوكرانية
صورة الميزانية والنمو الاقتصادي
اليونان أنهت العام الماضي بعجز ميزانية قدره ١.٧ في المئة ومن المتوقع أن تبقى في وضع إيجابي حتى عام ٢٠٢٧. في المقابل، تواجه فرنسا عجزاً قدره ٥.١ في المئة، وهو واحد من أعلى العجوزات في الاتحاد الأوروبي. وزير المالية الفرنسي، رولان لِسكيور، خفض توقعاته لنمو اقتصاد بلاده لعام ٢٠٢٦ إلى ٠.٥ في المئة وتخلى عن هدف العجز البالغ ٥ في المئة.
بينما اليونان تنمو اقتصادياً بمعدل قريب من ٢ في المئة، تم وصف فرنسا بأنها الاقتصاد المتقدم الكبير الوحيد المتوقع أن يتباطأ هذا العام.
لماذا تبدو ديون اليونان أقل خطورة؟
ديون اليونان ناتجة أساساً عن إنقاذات مالية سابقة تعود إلى مؤسسات عامة أوروبية وليس إلى مديري صناديق الاستثمار. هذه القروض عادة ما تُعطى بمعدلات تفضيلية ولمدد طويلة. لهذا السبب، تدير اليونان وضعها المالي بشكل جيد بمعدل استحقاق متوسط يزيد عن ١٨ عاماً وتكلفة سنوية لخدمة الدين تبلغ ١.٩٤ في المئة.
في المقابل، تواجه فرنسا تحديات أكبر. ديونها بسبب معدلات قريبة من الصفر في الماضي، تتجدد بشكل متكرر وتستبدل تدريجياً بتكاليف أعلى. تصل تكاليف الفائدة لفرنسا هذا العام إلى ٦٥ مليار يورو، وهو ٤.٥ مليار يورو أكثر من الميزانية المتوقعة. هذه المخاوف زادت بشكل خاص مع التوقعات السلبية بشأن النمو الاقتصادي لهذا البلد.
التغييرات في التصنيف الائتماني
اليونان التي كانت في السنوات الماضية تحت مستوى تصنيف الاستثمار بسبب الأزمة المالية، أصبحت الآن معترف بها في جميع الوكالات المعتبرة كدولة ذات تصنيف استثماري. بينما لا تزال فرنسا بشكل عام تحتل مرتبة أعلى، إلا أن هناك اتجاه تنازلي في تصنيفها. هذه التغييرات تظهر بوضوح التحولات الأساسية في الأسواق المالية واهتمام المستثمرين بحالة المالية للدول الأوروبية.
اقرأ المزيد: مارك كارني يبحث عن تحول نحو القارة القديمة؛ كندا على أعتاب العضوية المرتبطة · حكومة ترامب قبلت القيود الأخلاقية ومهدت الطريق لتشريع قانون كلاريتي




