السعودية صمتت ردًا على التقارير التي تشير إلى إلغاء أو تأخير تسليم الشحنات النفطية إلى المصافي الأوروبية. هذه التطورات جاءت بعد الهجمات بالطائرات المسيرة على خط الأنابيب الشرقي-الغربي في السعودية، ولا تزال أبعاد الاضطراب في تسليم النفط إلى أوروبا غير واضحة.
إلغاء الشحنات وتأثيرها على صناعة الطاقة الأوروبية
وفقًا للتقارير، ألغت ثلاثة مصافي أوروبية على الأقل الشحنات التي كانت مقررة في أواخر سبتمبر أو أجلتها. ووفقًا لمصادر السوق، قد يتم تأجيل بعض هذه الشحنات حتى نوفمبر. بعد هذه التقارير، لم ترد شركة النفط الحكومية السعودية، أرامكو، على طلبات وسائل الإعلام عبر البريد الإلكتروني وأعلنت أنها تمتنع عن التعليق في هذا الشأن.
أعلنت وزارة الطاقة السعودية يوم الجمعة بعد الهجمات بالطائرات المسيرة على خط الأنابيب المذكور أنها أغلقت هذا الخط احتياطيًا. وأعلن المسؤولون السعوديون والعراقيون أن هذه الطائرات المسيرة جاءت من العراق. حاليًا، الفرق الفنية تقوم بفحص حالة خط الأنابيب، ولكن لم يتم تحديد موعد استئناف ضخ النفط.
طرق النفط والتحديات العالمية
خط الأنابيب الشرقي-الغربي في السعودية ينقل النفط الخام من حقول النفط الشرقية في البلاد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، ويساعد في تصدير النفط إلى أوروبا. هذا الخط مهم بشكل خاص لتجاوز مضيق هرمز. من ينبع، تتحرك الناقلات شمالًا نحو قناة السويس. كما يوفر خط أنابيب SUMED في مصر مسارًا آخر لنقل النفط من البحر الأحمر إلى البحر الأبيض المتوسط.
يمكن أن تؤدي المخزونات النفطية في محطات التصدير إلى تحريك الشحنات خلال فترة الإغلاق. ومع ذلك، فإن مدة بقاء هذه المخزونات تعتمد على مستوى المخزون وسرعة استئناف التسليمات. أعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، يوم الثلاثاء أن الاضطراب في هذا الخط عادة ما يتم قياسه "باليوم".
بينما تتزايد التوترات في المنطقة، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أنه أسقط طائرة مسيرة حوثية في جنوب مكة، ليلة أمس. وقد نفى الحوثيون استهداف هذه المدينة. الأسبوع الماضي، سيطر الحوثيون المدعومون من إيران على مضيق باب المندب في البحر الأحمر واستولوا على ميناء المخا والجزر القريبة منه من الحكومة المدعومة من السعودية في اليمن.
يقع مضيق باب المندب جنوب ينبع وهو مسار رئيسي للتجارة بين أوروبا وآسيا. إذا تعرضت هذه المنطقة للخطر، ستحدث المزيد من الاضطرابات في النقل عبر مضيق هرمز. حذر إبراهيم بن سلطان الهاشمي، مدير الإعلام والاتصالات في وزارة الخارجية القطرية، يوم الثلاثاء في الدوحة من أن فقدان الوصول إلى باب المندب يمكن أن يكون له عواقب كارثية على العالم بأسره، ودعا إلى جهود دولية للحفاظ على هذا المسار المائي.
في هذه الأثناء، ناقش ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ورئيس جمهورية مصر، عبدالفتاح السيسي، يوم الثلاثاء في القاهرة أمن المسارات البحرية في المنطقة. وأعلن السيسي أن أمن السعودية والخليج جزء من الأمن القومي المصري، ودعم إجراءات السعودية لحماية هذا البلد ودعا إلى اتفاق سياسي في اليمن.




