الأربعاء, ١٦. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
مهمة الوحدة الحزبية في برلين لتسليح أوكرانيا
أوروبا

مهمة الوحدة الحزبية في برلين لتسليح أوكرانيا

منبع تصویر: donya-e-eqtesad.com

بقلم تحديث: ٢ دقيقة مدة القراءة ٣٥,٦٨٧

تُعتبر الوحدة الحزبية في برلين ككيان مستقل وبهيكل مرن، وقد تمكنت من لعب دور حيوي في تسليح أوكرانيا. هذه الوحدة الصغيرة التي أُسست بعد عدة أشهر من الهجوم الروسي على أوكرانيا في عام ٢٠٢٢، أصبحت واحدة من أهم أدوات الدعم العسكري لألمانيا بفضل سلسلة اتخاذ القرار القصيرة ومرونتها.

تاريخ دعم ألمانيا لأوكرانيا

في العام الماضي، تم التعرف على ألمانيا كأكبر مزود للمساعدات العسكرية لأوكرانيا. أنفقت برلين ما يقرب من ٥٨ مليار يورو لشراء الأسلحة، وفي هذا العام، وصلت هذه الرقم إلى ١١.٥ مليار يورو. يُعتبر هذا النهج تغييرًا تاريخيًا لألمانيا، التي كانت تمتنع عن إرسال الأسلحة إلى مناطق النزاع لعقود بسبب تاريخها النازي.

قبل الهجوم الروسي، اكتفت ألمانيا بتقديم ٥٠٠٠ خوذة لأوكرانيا. ولكن مع بدء الحرب والضغوط الدولية، أرسلت برلين في البداية معدات مضادة للدبابات والطائرات من مخزونات جيشها، ثم انتقلت إلى تأمين أسلحة أثقل.

دور التكنولوجيا والتعاون الدولي

واحدة من الإنجازات المهمة لهذه الوحدة هي التعاون مع شركات التكنولوجيا الدفاعية الألمانية. على سبيل المثال، تمكنت القوات الأوكرانية من ربط خمسة طائرات مسيرة استطلاعية من صنع الشركة الألمانية "كوانتوم سيستمز" بشبكة ستارلينك واستخدامها لتحديد الأهداف المدفعية. ساعد هذا النظام أوكرانيا في صد الهجمات الروسية في إحدى المعارك الرئيسية في عام ٢٠٢٢.

لقد اكتسبت الهيئة الخاصة سمعة بسبب سرعتها ومرونتها. نظرًا لأن العقود تُوقَّع باسم حكومة أوكرانيا، يمكن لهذه الوحدة تجاوز العديد من اللوائح المعقدة لشراء الأسلحة في ألمانيا. مع أقل من ٢٠ موظفًا، تحولت هذه الوحدة إلى هيكل يشبه الشركات الناشئة، ولدى أعضائها معرفة عميقة بأنظمة التسليح.

في فترة رئاسة فريدريش ميتس، زاد دعم ألمانيا لأوكرانيا بشكل ملحوظ. مع انخفاض دعم الولايات المتحدة لأوكرانيا بنسبة ٩٩% في العام الماضي، حاولت ألمانيا والاتحاد الأوروبي سد الفجوة الناتجة. ومع ذلك، لم تتمكن المساعدات الأوروبية بعد من إيقاف تقدم روسيا، ولا تزال أوكرانيا تواجه نقصًا في صواريخ الاعتراض.

لا تقتصر التعاونات على شراء الأسلحة. تدعم ألمانيا إنتاج أسلحة جديدة أوكرانية، بما في ذلك الصواريخ القادرة على الهجوم في عمق الأراضي الروسية. تم توقيع اتفاقيات مشتركة للتعاون المتبادل بين صناعات الدفاع في البلدين، مما يتيح للشركات الأوكرانية الوصول إلى أسواق الناتو.

هذا التحول في صناعة الدفاع الألمانية أثار أيضًا بعض المخاوف، حيث تتحول أوكرانيا من مستورد بحت إلى مصدر للأسلحة. كما تسعى ألمانيا للاستفادة من الخبرات الميدانية الأوكرانية. سافر عشرات الجنود الأوكرانيين إلى ألمانيا لنقل تجاربهم، وتمكنت الجيش الألماني من الوصول إلى البيانات الميدانية لأوكرانيا.

المصدر: donya-e-eqtesad.com