مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شفچوويتش (Maroš Šefčovič)، سيسافر إلى مانيلا الأسبوع المقبل لإنهاء الاتفاق التجاري مع الفلبين. يتم إنهاء هذا الاتفاق في وقت تسعى فيه بروكسل بشكل متزايد إلى تنويع علاقاتها التجارية في منطقة آسيا-المحيط الهادئ خلال العام الماضي. عودة دونالد ترامب إلى السلطة في الولايات المتحدة قد غيرت النظام التجاري العالمي ودفع الاتحاد الأوروبي نحو البحث عن أسواق جديدة لصادراته.
تفاصيل الاتفاق التجاري
تمت الجولة الأخيرة من المفاوضات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والفلبين في مايو، وتم طرح الوصول إلى المشتريات العامة كنقطة نهائية للنقاشات. يمكن أن يكون هذا الاتفاق تحولاً أساسياً للفلبين، البلد الذي أبقى حتى الآن عقود المشتريات العامة مغلقة أمام الشركات الأجنبية. أبلغت لجنة الاتحاد الأوروبي ممثلي البرلمان الأوروبي أن بقية الاتفاق جاهزة، وهدفها هو تقليل الحواجز التجارية بين الطرفين في معظم القطاعات.
اقرأ المزيد: صناعة ألمانيا في التحول نحو الصين: استثمار ٣٣%
قال مسؤول من لجنة الاتحاد الأوروبي أيضاً لممثلي البرلمان الأوروبي إن القواعد الصحية والفنية للمنتجات الغذائية "حساسة"، والمعايير المتعلقة بصناعة السيارات التي تحسن وصول منتجي الاتحاد الأوروبي إلى سوق الفلبين قد تم أخذها في الاعتبار. وأضاف هذا المسؤول أن الفلبين والاتحاد الأوروبي في مجال السلع الصناعية والزراعية "تكاملية".
الآثار الاقتصادية للاتفاق على الفلبين
هذا الاتفاق مهم بشكل خاص لمانيلا، خاصة بعد أن تأثرت البلاد بالرسوم الجمركية الأمريكية في عام ٢٠٢٥ والحرب في إيران، مما أثر بشدة على أسعار الطاقة في البلاد. أيضاً، حصلت الفلبين في أغسطس على وضع "دولة ذات دخل متوسط مرتفع" من البنك الدولي، مما يجعلها سوقاً واعداً. أعلن البنك الدولي أن الفلبين كانت واحدة من أكثر الاقتصادات ديناميكية في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ منذ عام ٢٠١٠.
وصلت التجارة الثنائية للسلع بين الاتحاد الأوروبي والفلبين في عام ٢٠٢٤ إلى ١٦.٨ مليار يورو. في نفس العام، كان الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الرابع الأكبر للفلبين، حيث شكل ٧% من إجمالي تجارة السلع في البلاد، بينما كانت الفلبين في المرتبة التاسعة والثلاثين كشريك تجاري للاتحاد الأوروبي، حيث شكلت فقط ٠.٣% من إجمالي تجارة السلع للاتحاد الأوروبي.
بعد الفلبين، تسعى لجنة الاتحاد الأوروبي لإنهاء المفاوضات مع تايلاند، وتعتبر عام ٢٠٢٦ عاماً مثمراً للاتفاقيات التجارية للاتحاد الأوروبي في آسيا والمحيط الهادئ، مع الاتفاقيات التي تم توقيعها مسبقاً مع أستراليا والهند.
اقرأ المزيد: زيادة كبيرة في أسعار الوقود في ألمانيا بسبب التوترات في باب المندب · ألمانيا تعزز دعمها للاتفاق التجاري بين الإمارات والاتحاد الأوروبي




