لا ليغا (LaLiga) عند بدء كل موسم كرة قدم، تنفذ واحدة من أكثر آليات تصفية البيانات الرقمية عدوانية في أوروبا. هذه الهيئة، بدعم من الأحكام القضائية، تطلب من المشغلين الإسبان حظر مئات عناوين IP المرتبطة بالبث غير القانوني للمباريات في الوقت الحقيقي. بينما الهدف الأساسي هو تقليل السرقات الرقمية، فإن الأثر الحقيقي لهذه الخطوة هو الإضرار بإمكانية الوصول إلى الإنترنت للمستخدمين العاديين.
آثار حظر عناوين IP
تعتبر هذه الحظرات مشكلة لأن العديد من المواقع والخدمات على الإنترنت ليس لديها عنوان IP مخصص. بمعنى آخر، عندما يتم حظر عنوان IP، فإن جميع الخدمات والمواقع المرتبطة به تصبح غير متاحة. هذه الحالة تعني الإضرار بالمستخدمين على الإنترنت الذين يسعون للوصول إلى المحتوى القانوني. على سبيل المثال، إذا قام شخص ما في مدريد (مكان الخدمة) بسرقة الكهرباء بشكل غير قانوني، يتم قطع الكهرباء عن المدينة بأكملها بشكل غير منطقي.
اقرأ المزيد: بن شلتون؛ أمل جديد لتنس الرجال في أمريكا بعد ٢٣ عاماً!
عدد الحظرات الكبير
تدعي لا ليغا أن هذه الحظرات ليست فقط ضخمة، بل تتم بشكل معتدل وهادف. لكن الواقع يظهر أن عدد عناوين IP المحظورة في كل مباراة يتراوح بين ٥٠٠ إلى ١٠٠٠. في اليوم الأول من موسم ٢٠٢٦-٢٠٢٧، تم حظر ٥٥٠ عنوان IP في وقت واحد. يتم تنفيذ هذه الحظرات فقط أثناء إقامة المباريات وتبدأ في التراجع تدريجياً.
تشير التقارير إلى أنه في النصف الأول من عام ٢٠٢٦، تم حظر ٧٤٤١ عنواناً ينتمي إلى ٣٦ مزوداً مختلفاً، بما في ذلك أمازون AWS، كلاودفلير ومايكروسوفت. في حين أن لا ليغا تشير إلى خسائر سنوية تتراوح بين ٦٠٠ إلى ٧٠٠ مليون يورو نتيجة السرقات الرقمية، إلا أن الشركات البريئة تتعرض أيضاً للأذى.
في الواقع، كلما تم إقامة مباراة في إسبانيا، يؤثر هذا النظام بشكل غير متوازن على المواقع والخدمات على الإنترنت. على سبيل المثال، في إحدى المباريات الأخيرة، تم حظر مواقع مثل mandalaweb.es و todopuntodecruz.com بالكامل. استخدام VPN من خارج إسبانيا يظهر أن هذه المواقع ليس لها أي علاقة بالسرقات الرقمية.
اقرأ المزيد: الساعات الفائزة التي جذبت الانتباه في مسابقات US Open هذا العام · انزو مارهسكا: الفرق يجب أن تعتاد على جدول المباريات




