غورغ استنتون، جراح عيون ومدير الأبحاث في مركز عيون بركلي في الولايات المتحدة، قام بدراسة إمكانية إجراء جراحة الماء المرواريد أثناء السفر إلى المريخ. في هذا السياق، أرسل فريق من الباحثين عدسات صناعية مستخدمة في جراحة الماء المرواريد إلى محطة الفضاء الدولية، بهدف دراسة مقاومة هذه الزرعات في الظروف الفضائية.
التحديات الطبية في السفر إلى المريخ
يمكن أن تستغرق الرحلة إلى المريخ عدة أشهر، وخلال هذه الفترة، يعتبر ظهور مشاكل خطيرة في العين للرواد الفضاء واقعًا مقلقًا. صرح استنتون: "تستغرق الرحلة إلى المريخ حوالي عام، والعودة إلى الأرض لعلاج مشاكل العين مثل الماء المرواريد قد تكون غير واقعية." لذلك، هناك حاجة ملحة للعلاج في الموقع.
اقرأ المزيد: دعوى Dario Amodei: هل يجب أن تكون الذكاء الاصطناعي أبطأ؟
اختبار العدسات الصناعية في الفضاء
في مشروع يحمل اسم JAMES، أرسل فريق البحث ١٣٥ عدسة صناعية بدون تغليف إلى محطة الفضاء. تم وضع هذه العدسات لمدة ستة أشهر في ثلاث مواقع مختلفة خارج المحطة، وتعرضت لظروف جوية متنوعة. في النهاية، تم فحص ٦١ عدسة من الفضاء و٢٠ عدسة محفوظة على الأرض. أظهرت النتائج أن معظم العدسات، ٤٢ من ٦١، لم تظهر تغييرات ملحوظة. لكن من بين ١٩ عدسة أخرى، أظهرت ٨ عدسات أكريليك تشققات سطحية وعدم انتظام.
كما أشار استنتون إلى أن جراحة الماء المرواريد في الفضاء لا تزال رؤية بعيدة المنال. هذا الاختبار يظهر فقط كيف تتصرف العدسات الصناعية تحت الظروف الفضائية، وليس ما إذا كانت الجراحة يمكن أن تتم بأمان.
مستقبل جراحة العيون في الفضاء
يعتزم استنتون اختبار آلة الجراحة المستخدمة في عملية الماء المرواريد في الرحلات البارابولية ذات المدة القصيرة من الجاذبية الصغرى. تستخدم هذه الآلة الموجات فوق الصوتية والسائل لإزالة العدسة الطبيعية المعتمة من العين. إذا كان هذا الاختبار ناجحًا، يأمل أن يتجه نحو اختبارات أطول في الجاذبية الصغرى وفي النهاية إجراء اختبار جراحي في المدار.
تم تقديم نتائج هذا البحث يوم الأحد في مؤتمر جمعية جراحي الماء المرواريد والجراحة الانكسارية الأوروبية في لندن. يعتقد الباحثون أن هذه هي أول تجربة خاضعة للرقابة تعرض عدة أنواع من العدسات الصناعية الحديثة مباشرة للبيئة الخارجية لمحطة الفضاء الدولية وأعادتهم إلى الأرض.
اقرأ المزيد: الباحثون البرتغاليون يدرسون خيارات تخزين الطاقة في الصخور تحت الأرض · ثورة في رعاية مرضى الزهايمر: الحياة في دور الرعاية




