الاثنين, ١٤. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
تحليل جديد مركز اخترفیزیک هاروارد: مدن قمرية ليست ممكنة في القريب العاجل
تكنولوجيا

تحليل جديد مركز اخترفيزياء هارفارد: مدن قمرية ليست ممكنة في القريب العاجل

منبع تصویر: euronews.com

بقلم ٢ دقيقة مدة القراءة ٢٩,٨٩٤

تحليل جديد أجراه مركز اخترفيزياء هارفارد-سميثسونيان يظهر أنه لتحقيق أحلام البشرية بشأن الاستقرار على القمر، هناك العديد من التحديات التي تواجهنا. على الرغم من التقدم التكنولوجي والجهود الفضائية، فإن هذه الدراسة تناولت قدرات موارد المياه والطاقة في بناء مدن قمرية وخلصت إلى أن وجود احتياطيات جليد كافية على القمر هو أكبر عائق أمام الاستقرار هناك.

تحديات موارد المياه والطاقة

هذه الدراسة التي نُشرت تحت عنوان "لا توجد مدن على القمر" تناولت احتياجات المياه والطاقة لسكان كبيرين على القمر. توصل الباحثون إلى أن المدن التي تضم مليون نسمة، إذا لم تتمكن من إعادة تدوير المياه اللازمة، يمكن أن تستمر فقط لبضع سنوات. على سبيل المثال، تم تقدير أن كل فرد في مدينة قمرية يحتاج في المتوسط إلى ٥٠٠ طن من المياه سنويًا.

تشير هذه التقرير أيضًا إلى أن محطة الفضاء الدولية (ISS) تعيد تدوير ٩٨% من مياهها في المتوسط، وللبقاء على قيد الحياة في مدينة قمرية تضم مليون نسمة، يتطلب إعادة تدوير ٩٩.٩% من المياه اللازمة. ومع ذلك، إذا تم القيام بذلك بشكل صحيح، يمكن أن تبقى مثل هذه المدينة مستدامة لمدة ٢٠٠٠ عام.

موارد الطاقة على القمر

من ناحية أخرى، يمكن تأمين الطاقة لمدينة قمرية بسهولة من خلال الطاقة الشمسية. تُعتبر المناطق ذات الإضاءة العالية في أقطاب القمر، حيث لا تغرب الشمس تمامًا، مواقع مثالية لتركيب الألواح الشمسية. وقد توقع الباحثون أن الأبراج التي يبلغ ارتفاعها كيلومتر واحد والمغطاة بالألواح الشمسية يمكن أن تنتج حوالي ٣ جيجاوات من الطاقة لكل منها، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات الطاقة ليس فقط للمرافق السكنية ولكن أيضًا للصناعات.

علاوة على ذلك، يُشكل السيليكون، أحد المواد الخام الرئيسية لإنتاج الخلايا الشمسية، حوالي ٢٠% من سطح القمر، مما يمكن أن يساعد في الإنتاج المحلي لهذه الخلايا. على سبيل المثال، قدمت شركة يابانية تُدعى Shimizu Corporation خططًا لتركيب الألواح الشمسية على طول خط استواء القمر، والتي يمكن أن تنتج أكثر من ١٣٠٠٠ تيرابايت من الطاقة، وهو ما يفوق إجمالي استهلاك الكهرباء على الأرض.

على الرغم من هذه التحديات، يأمل الباحثون أن تُعتبر الدراسة الأخيرة كعامل محفز لمناقشات أكثر جدية حول استدامة موارد المياه وإدارتها في الاستكشافات القمرية.

المصدر: euronews.com