الثلاثاء, ١٥. سبتمبر ٢٠٢٦ --:--
عاجل
الأمم المتحدة تطالب بالوصول الكامل إلى غزة للمراقبين الدوليين
جهان

الأمم المتحدة تطالب بالوصول الكامل إلى غزة للمراقبين الدوليين

منبع تصویر: euronews.com

بقلم ٣ دقيقة مدة القراءة ٥٣,١٥١

طالبت الأمم المتحدة (UN) إسرائيل بالسماح للمراقبين الدوليين بالوصول إلى جميع مناطق غزة. تأتي هذه الطلبات في وقت لا تزال فيه عمليات البحث عن بقايا بشرية من أنقاض هذه الأرض مستمرة، بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من بدء الحرب.

ضرورة جمع الأدلة

أكدت مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن جمع الأدلة في المواقع المدمرة أمر ضروري للغاية، وطالبت إسرائيل بأن "يسمح للمراقبين الدوليين بالدخول إلى جميع مناطق غزة للمساعدة في جمع الأدلة." وفقًا للتقارير، فإن الغالبية العظمى من الضحايا الذين تم استردادهم هم من النساء والأطفال، وهي مسألة تعتبرها الأمم المتحدة علامة على احتمال ارتكاب جرائم حرب خلال هذه الحرب.

أعرب فولكر ترك، رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، في بيان له عن قلقه قائلاً: "تم العثور على بقايا ما يبدو أنه عائلات كاملة في أماكن دُمرت بشدة جراء الهجمات الإسرائيلية." كما أعرب عن قلقه من أن "البقايا المستردة قد تكون مجرد قمة الجليد،" إشارة إلى حقيقة أن "مساحات شاسعة من غزة قد دُمّرت بالكامل بسبب القصف أو التدمير والتنظيف بواسطة الآلات الثقيلة والمواد المتفجرة."

عدد الضحايا والتحديات المقبلة

وفقًا لما أعلنه الدفاع المدني الفلسطيني، تم استرداد أكثر من ٦٣٠ جثة وبقايا أخرى من تحت المباني المدمرة في جميع أنحاء غزة منذ نوفمبر الماضي. أشار مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إلى تقدير يفيد بأن أكثر من ٨,٠٠٠ شخص لا يزالون تحت الأنقاض، وهو رقم يشير إلى أن مستوى الدمار في هذه الأرض لم يتضح بالكامل بعد.

أكد ترك أن "يجب بذل كل جهد ممكن لتوثيق وتحديد هؤلاء الضحايا، والحفاظ على المعلومات الطبية الشرعية والعينات البيولوجية، وتسجيل مواقع دفنهم، وإبلاغ عائلاتهم." كما حذر من أن "اكتشاف بقايا واسعة تحت الأنقاض في مدينة غزة يعيد إحياء المخاوف بشأن جرائم الحرب وغيرها من الجرائم الفظيعة."

بدأت الحرب في غزة بعد هجوم حماس على إسرائيل في ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، والذي أسفر وفقًا للبيانات الرسمية الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن ١,١٩٥ إسرائيليًا. لقد دمرت حملة القصف والهجوم البري الإسرائيلية أجزاء كبيرة من غزة. أعلنت وزارة الصحة في غزة، التي تعمل تحت سيطرة حماس، أن هذا الهجوم أسفر حتى الآن عن مقتل أكثر من ٧٣,٠٠٠ فلسطيني، بما في ذلك أكثر من ١,٣٥٠ شخصًا منذ توقيع وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

بالنسبة للحكومات الأوروبية التي تدير تداعيات هذه النزاع دبلوماسيًا، فإن طلب الأمم المتحدة يضيف ضغطًا أكبر على إسرائيل لفتح غزة للتفتيش المستقل، في وقت لا تزال فيه أبعاد الخسائر المدنية قيد الاكتشاف.

المصدر: euronews.com