أذربيجان، من خلال إعلانها عن تخصيص ١ مليار مانات (حوالي ٥٤٠ مليون يورو) للبنية التحتية للري المقاومة للتغيرات المناخية، قد خطت خطوة كبيرة نحو برنامجها الحكومي للأعوام ٢٠٢٦ حتى ٢٠٣٠. تم الإعلان عن هذا الخبر خلال أسبوع العمل المناخي في باكو، بعد عامين من عقد مؤتمر COP٢٩ في هذه المدينة.
الاستثمار في البنية التحتية للري
المبلغ المعلن يشكل حوالي ٤٠% من الميزانية الحكومية للزراعة في أذربيجان للتكيف مع المناخ. سيساعد هذا الاستثمار في تحسين أنظمة الري الحديثة في القوقاز الجنوبي، حيث تتزايد بسرعة مشاكل نقص المياه، والتغيرات الموسمية، وتدهور التربة.
اقرأ المزيد: فصل طوفان الأطلنطي مع رقم قياسي جديد وحرارة ال نينو
نظام تقييم المزارعين والتقنيات الحديثة
وزير الزراعة الأذربيجاني، مجنون ممداف، أعلن أيضًا عن إطلاق نظام تقييم يعتمد على الذكاء الاصطناعي للمزارعين. تم تطوير هذا النظام بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، ويساعد المزارعين الصغار على الاستفادة من المدفوعات الإعانية المتقدمة. وأوضح ممداف أن تقييم مؤهلات المزارعين يتم بناءً على ثلاثة معايير رئيسية: اعتماد أساليب الزراعة الحديثة، القيمة الاقتصادية للمنتج المختار، واستخدام تقنيات توفير المياه وإعادة تأهيل التربة.
تعتبر هذه الإجراءات مهمة بشكل خاص للمزارعين الصغار الذين يتعرضون لتقلبات مناخية. وفقًا لممداف، سيكون للمستثمرين الدوليين في البنية التحتية الزراعية المحلية نفس الوصول إلى الإعانات.
التنمية الصناعية والطاقة الخضراء
في الوقت نفسه، طلبت منظمة التنمية الصناعية للأمم المتحدة (UNIDO) من أذربيجان إعطاء الأولوية للاستخدام الداخلي للهيدروجين الأخضر. وأشار بترا شوغر، رئيس قسم التعاون المناخي والتكنولوجيا في هذه المنظمة، إلى أن تصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا يحتاج لسنوات، حيث لا تزال البنية التحتية اللازمة قيد التطوير. وقال: "المعيار الحقيقي للنجاح في تقليل الكربون الصناعي هو الانخفاض الملحوظ في CO٢، وليس مجرد وعود سياسية أو تعاون تكنولوجي."
وأشارت وزيرة البيئة التركية، فاطمة ورانك، إلى التعاون طويل الأمد بين الدول، وأكدت أن هذا التعاون يمكن أن يؤدي إلى نتائج أفضل.
كما أكد يالتشين رفيف، نائب وزير الخارجية الأذربيجاني، أن مشروع كابل تحت البحر في البحر الأسود لنقل الطاقة المتجددة إلى الأسواق الأوروبية لا يزال في مقدمة الأولويات. وقال إن استمرار التعاون بين المؤتمرات المناخية مهم جدًا.
اقرأ المزيد: خطر الانقراض لواحد من كل ثمانية طيور مهاجرة؛ أزمة جديدة في البيئة على أعتاب قمة كينيا · جهود سارة هيكي لإنقاذ المستنقعات القديمة في جزيرة مان




